السيد شرف الدين
358
النص والإجتهاد
عاش ، فلما مات أبو بكرة كان قد أوصى أن لا يصلي عليه إلا أبو برزة الأسلمي وكان النبي صلى الله عليه وآله آخى بينهما ، وبلغ ذلك زيادا فخرج إلى الكوفة ، وحفظ المغيرة بن شعبة ذلك لزياد وشكره . ثم إن أم جميل وافت عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالموسم والمغيرة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه المرأة يا مغيرة ؟ فقال : نعم هذه أم كلثوم بنت على . فقال عمر : أتتجاهل علي والله ما أظن أبا بكرة كذب فيما شهد عليك ، وما رأيتك إلا خفت أن أرمي بحجارة من السماء . ( قال ) ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في أول باب عدد الشهور في كتابه المهذب : وشهد على المغيرة ثلاثة أبو بكرة ، ونافع ، وشبل بن معبد . ( قال ) وقال زياد : رأيت استا تنبو ونفسا يعلو ورجلين كأنهما إذنا حمار ولا أدري ما وراء ذلك فجلد عمر الثلاثة ولم يحد المغيرة . ( قال ) قلت : وقد تكلم الفقهاء على قول علي رضي الله عنه لعمر : إن ضربته فارجم صاحبك . فقال أبو نصر بن الصباغ : يريد أن هذا القول إن كان شهادة أخرى فقد تم العدد ، وإن كان هو الأولى فقد جلدته عليه والله أعلم . انتهت هذه المأساة وما إليها بلفظ القاضي ابن خلكان عينا فراجعه في ترجمة يزيد بن زياد الحميري من الجزء الثاني من وفيات الأعيان المنتشرة ( 508 ) . وأخرج الحاكم هذه القضية في ترجمة المغيرة ص 449 والتي بعدها من الجزء الثالث من صحيحه المستدرك ، وأوردها الذهبي في تلخيص المستدرك أيضا ، وأشار إليها مترجمو كل من المغيرة ، وأبي بكرة ، ونافع ، وشبل بن
--> ( 508 ) وفيات الأعيان ج 2 / 455 .